17 يوليو 2015 - 16:57
الدكتور راشد الراشد: قوة الأمة في يقظة رجالها ووعي أبنائها

شارك الدكتور راشد الراشد رئيس المكتب السياسي لتيار العمل الإسلامي في البحرين في مأدبة الإفطار التي أقامتها المنظمة الأهلية لنشطاء الثورة الإسلامية في العالم .

ابنا: أكد الدكتور الراشد رئيس المكتب السياسي لتيار العمل الإسلامي في البحرين في مأدبة الإفطار التي أقامتها المنظمة الأهلية لنشطاء الثورة الإسلامية في العالم إن ما يجري في العالم الإسلامي من مشاهد دامية وقاسية كالذي يجري في سوريا الحبيبة والعراق بلد المقدسات العزيز وأفغانستان والبحرين واليمن بلد العراقة والحضارة وحتى ما يجري في ليبيا وفي مصر الكنانة وتونس الخضراء وفي فلسطين الجرح النازف للأمة وقلب قبلة المسلمين الأولى كله حلقات متصلة ضمن مسلسل واحد هو القضاء على أية محاولة للنهوض والنهضة في الأمة يمكن أن تؤدي إلى الإستقلال الحقيقي وإلى تحقيق الحرية والكرامة والسيادة الحقيقية للأوطان وذلك في طول البلاد الإسلامية وعرضها.

وذكر الدكتور راشد الراشد بأن محاولات الغرب بقيادة الولايات المتحدة الإمريكية حاليا لم تتوقف في لحظة من اللحظات للسيطرة والهيمنة على كل منطقة عالمنا الإسلامي المترامي الأطراف.

وقال منذ أكثر من سبعين عاما وعندما أوجد الغرب الكيان الصهيوني في قلب الأمة على أرض فلسطين قام بتنفيذ إستراتيجية خطيرة تتعلق بإيجاد أنظمة خاضعة وتابعة بالكامل لإرادته وهذا هو سر نشأة الأنظمة الديكتاتورية والإستبدادية في كل بلادنا الإسلامية ليسهل عليه مهمة السيطرة على المنطقة وإستغلالها للنهب ووضع اليد على كل مقدرات الأمة وثرواتها وخيراتها.

وأشار إلى أن الثورات والإنتفاضات الشعبية الأخيرة التي شهدتها معظم أقطارنا الإسلامية كانت تمثل في واقع الأمر مشروعا ضخما لإسترداد الأمة عافيتها وإستقلالها وبالتالي إستعادة سيادتها وقرارها وإرادتها وهو ما سيقود بالضرورة إلى إستعادة فلسطين المحتلة وإسترجاعها لتكون جزءا كباقي الأجزاء من العالم الإسلامي.

وأكد على أن هذا هو السبب الحقيقي الذي جعل الغرب بقيادة الولايات المتحدة الإمريكية أن تستنفر كل طاقتها وقدرتها من أجل إجهاض هذه الثورات الشعبية والحيلولة دون تحقيق أي من البلدان الإسلامية إستقلالها الحقيقي.

قال الدكتور راشد الراشد بأن ما تشهده المنطقة من حروب وحرائق مشتعلة في سوريا والعراق والعداون الدموي الوحشي على اليمن وتدخل قوات درع الجزيرة بهذا الشكل السافر في البحرين كله يدور في دائرة واحدة ويستهدف ذات الغرض الأساس من خلق وإيجاد الأنظمة الذيلية التابعة والخاضة لإرادة الغرب والإستكبار العالمي وهو إبعاد أنظار الأمة عن فلسطين وإلهائها بحروب داخلية طاحنة تستنزف كل مواردها وقدراتها بعيدا عن إسترداد الأراضي المنهوبة والمحتلة من قبل الكيان الصهيوني الغاصب .

وذكر الدكتور راشد أن يقظة المخلصين والصادقين من أبناء الأمة ووعيهم بما يستهدف أمتهم وإدراكهم حجم التحديات وما تفرضه من مسؤوليات في تقوية الجبهة الداخلية للأمة وتحصينها وصولا إلى ترسيخ مبدأ الشهادة من أجل الدفاع عن كرامة هذه الأمة وشرفها هو ما يمكن الرهان عليه وصولا إلى ذلك اليوم الذي تنعتق فيه إرادة الأمة من الإستغلال والتبعية الذليلة.

وأشار في كلمته بأن الأمة قبل ستة وثلاثين عاما أي ما قبل إنتصار الثورة الإسلامية في ايران بقيادة مفجرها ومؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني الراحل “رضوان الله تعالى عليه” كانت مغيبة بالكامل وتعيش في غيبوبة مطلقة بينما تسيطر عليها أدوات الإستكبار سيطرة مطلقة على قرارها ومقدراتها وثرواتها.

وقال بأن الأمة كانت تعيش في حالة مزرية من الإستغلال والإستحمار البشع بسبب نجاح الإستكبار في زرع الأنظمة الديكتاتورية والمستبدة التي كانت عبارة عن مجرد أدوات للبطش والتنكيل بشعوب الأمة وكل قواها الخيرة.

وأكد على أن إنتصار الثورة الإسلامية في ايران بقيادة الأمام الراحل “رضوان الله تعالى عليه” قد غيرت الموازين وخلال أقل من ثلاثة عقود من الزمن إستعادت جموع غفيرة من أبناء الأمة شخصيتها وإرداتها وأصبح للأمة اليوم جيل عريض في طول البلدان الإسلامية وعرضها ممن يصلون الليل بالنهار من أجل الحرية والكرامة والإستقلال.

وقال الراشد لقد تحققت معاني الأخوة الإيمانية الحقيقية في الأمة مشيرا إلى إننا في هذا الملتقى تجمعنا ذات الأهداف وتجسد هذا التحول الكبير الذي حدث حيث نلتقي جميعا على ما تجمعنا من قيم مرتبطة بوحدة الأمة وبتفوقها وبشرفها وبكرامتها.

وأشار إلى أن وجود البحراني إلى جنب أخيه من اليمن كتفا بكتف ووجود العراقي مع أخيه السوري جنبا بجنب وكتف بكتف وإلى اللبناني مع الأفغاني والإيراني مع النيجري وكلنا كتف بكتف تجمعنا طموحات الحرية والكرامة لأمتنا وبغض النظر عن العرق واللون والإثنية وسائر العنصريات هو زمن لم يكن في السابق قائما وموجودا وغيابه وهو الذي مكن من إستضعاف الأمة وتحويلها إلى ظهر خاضع يركبه من يشاء من أهل السيطرة والنفوذ.

أما اليوم وبفضل هذه الثورة المباركة وما ضخته من وعي وثقة وإرادة فإننا نقف أمام مسيرة في الإتجاه السليم نحو التحرر والإستقلال وبما يحقق العزة والكرامة للأمة.

وفي كلمته أشار الدكتور الراشد إلى كلمة الإمام الراحل “رضوان الله تعالى عليه” التي دعى فيها إلى تشكيل “حزب المستضعفين” قائلا كم كان الإمام الراحل يتمتع بفراسة وببعد نظر عندما شخص أن الأمة لن تستطيع تجاوز حالة الوهن والضعف إلا إذا تمكنت من إستجماع عافيتها وثققها بنفسها وتنظيم طاقاتها ومواردها بحيث تكون قادرة على الدفاع عن شرفها وكرامتها ودعى إلى إحياء وإعادة بعث فكرة هذا الحزب من خلال تكريس المفهوم من الفكرة .

وأضاف بأن الإمام وهو يدعو إلى تشكيل هذا الحزب لم تفوته الإشارة إلى أن يكون هذا الحزب مفتوحا ليس للمسلمين فحسب وإنما لكل أصحاب الأحرار والضمائر الحية في العالم من غير المسلمين في العالم.

وقال : إن هذه الإشارة من الإمام الراحل “رضوان الله تعالى عليه” لها مدلولاتها ومعانيها الكثيرة التي ينبغي التأمل فيها.

وقال الدكتور الراشد بأن هذا الملتقى فرصة سانحة ليكون أنطلاقة ما نحو تحريك فكرة “حزب المستضعفين” حيث يكون الواحد منا في كل الأمة الإسلامية على جهوزية كاملة للإنطلاق دفاعا عن المستضعفين والمضطهدين والمقهورين والمحرومين في العالم ليسود السلام والعدالة والحرية في كل العالم.

ووجه الدعوة للحضور بأن يعتبروا أنفسهم أعضاءا في مشروع الدفاع عن المستضعفين والمحرومين أينما كانوا وهذا يحقق الغرض الذي من أجله طرح الأمام الراحل فكرته بإنشاء حزب المستضعفين.

وفي ختام كلمته توجه بالشكر مرة أخرى للشيخ علي أكبر البراتي الأمين العام للمنظمة الأهلية لنشطاء الثورة الإسلامية في العالم وجميع العاملين معه على تنظيم الملتقى وإتاحة الفرصة لهذا العدد من النشطاء من أكثر من عشر دول إسلامية للقاء والتعارف وتنمية الإحساس بالقضايا والشجون المشتركة متمنيا للجميع التوفيق والسداد في مشاريعهم العلمية والعملية أينما كانوا.

......................

انتهى/185